الحسن ، كان والله علم الهدى وكهف التقى وطود النهى ومحل الحجى وغيث الندى
ومنتهى العلم للورى ونورا أسفر في الدجى وداعيا إلى المحجة العظمى مستمسكا
بالعروة الوثقى ، اتقى من تقمص وارتدى وأكرم من شهد النجوى بعد محمد المصطفى ،
وصاحب القبلتين وأبو السبطين وزوجة خير النساء ، فما يفوقه أحد لم تر عيناي مثله ولم
اسمع بمثله ، فعلى من بغضه لعنة الله ولعنة العباد إلى يوم التناد . أخرجه أبو الفتح القواس
.
والأحاديث في هذه المعاني كثيره جدا لا شبهة في تواترها .
وقال علي عليه السلام في خطبته المعروفة بالقاصعة : وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله
بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وانا ولد يضمني في صدره
ويكنفني في فراشه ويمسني جسده ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما
وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن الله به صلى الله عليه وآله وسلم من لدن ان كان فطيما
أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره ،
ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيل اثر أمه ، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ويأمرني
بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كل سنة بحرا ، فأراه ولا يرى غيري ، ولم يجمع بيت
واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله وخديجة وانا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة
وأشم ريح النبوة ، ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول
الله ما هذه الرنة ؟ فقال : هذا الشيطان ايس من عبادته ، انك تسمع ما اسمع وترى ما أرى
الا انك لست بنبي ولكنك وزير وانك على خير .
وقال : كنت أسمع الصوت وأبصر الضوء سنين سبعا ، ورسول الله صلى الله عليه وآله حينئذ صامت
ما اذن له في الانذار والتبليغ .
وقال : لقد عبدت الله قبل ان يعبده أحد من هذه الأمة سبع سنين .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لقد صلت الملائكة على وعلى على سبع سنين ، وذلك أنه لم
يصل معي رجل غيره . أخرجه ابن الأثير بسنده عن أبي أيوب الأنصاري ، وأخرجه
مجموعة الرسائل — صفحة 41
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤١