له ذنب غير شرح نهج البلاغة ، وما ابان فيه من الحقايق التاريخية ، وفضائل أهل البيت
، ومثالب مبغضيهم ، فلم يحرمه الخطيب من افتراءاته ، ونسب إليه الاشتراك في
هذه الفاجعة ، ولم يسند ذلك إلى أي كتاب من كتب التراجم والتاريخ ، ولم يأت في
تحامله على هذا الشرح الذي يعد من نفائس كتب المسلمين في الأدب والتاريخ واللغة ،
والكلام وغيرها ، الا بالفحش والشتم ، والخروج عن أدب الكتابة .
هذا مختصر الكلام حول هذه الحادثة وأسبابها ، ولا ريب انها من أعظم عبر
التاريخ ، ويجب على المسلمين الاعتبار بها وان يعرفوا ضرر التنازع والتدابر ، والانهماك
في المعاصي ، والاشتغال بالملاهي والملذات .
( وما كان الله ليظلمهم ، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) .
من عجيب افتراءات الخطيب على الشيعة
لم يدع الخطيب شيئا من الافتراء والبهتان الا أسنده إلى الشيعة ، وترك عنان القلم
في ذلك حتى قال في ص 27 : انهم لا يرضون من المسلمين الا بان يتبروا من كل من ليس
شيعيا ، حتى آل البيت من بنات رسول الله صلى الله عليه وآله .
الشيعة أعظم الناس احتراما وأشد حفظا للرسول في عترته وذريته ، ليس
عندهم أعز من ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وبناته وذريته ، ويتوسلون إلى الله تعالى بحبهم ،
ويتقربون إلى رسوله بولايتهم ، ولم ينفك شيعي عن ذلك قط ، ولا تجد لهذا الافتراء اثرا
عند الشيعة ، لا في كتبهم ومقالاتهم ، ولا في محافلهم وأنديتهم ، فاذهب أيها المفترى إلى
مجالس الشيعة حتى تعلم مبلغ تحسرهم وصراخهم ، وصياحهم عند ذكر مصيبة
الرسول بفقد ولده العزيز إبراهيم ، وعند ذكر ما جرى على زينب بنت رسول الله من
هبار ، وحاشا ثم حاشا أن تكون في نفوس الشيعة الا محبة أولاد الرسول وشيعتهم
ومحبيهم ، وهل التشيع غير الولا الخالص لأهل البيت ، وكم من الفرق بينهم وبين من
هو عندك معدود من أهل السنة ممن سب عليا وساير أهل البيت عليهم السلام وترك التمسك بهم
مجموعة الرسائل — صفحة 431
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٣١