المجاهدين الابطال الذين جعل الله بسيوفهم ومجاهداتهم كلمة الاسلام هي العليا
وكلمة الذين كفروا السفلى .
فراجع ما ذكره المسعودي في مروج الذهب 1 في حوادث سنة اثنتي عشرة ومأتين
من سبب امر المأمون بلعن معاوية على المنابر حتى تعرف حنق هؤلاء على الرسول صلى الله عليه وآله
وعلى أهل بيته .
وعلى كل حال فالمؤمنون كلهم اخوة ، لافرق بين إيرانيهم وعربيهم ، وأبيضهم
وأسودهم الا بالتقوى ، قال الله تعالى ( ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) .
واما ما ذكره من رواية علي بن مظاهر فهي رواية ضعيفة المتن وضعيفة السند ، لم
نجدها في الجوامع والأصول المعتبرة عند الإمامية ، كما لم نجد ترجمة علي بن مظاهر الذي
عده الخطيب من رجال الشيعة لافى كتب الرجال ولا في غيرها ، ولا يستغرب وجود
مثل هذا النقل عن مجهول في بعض المجاميع الكبيرة المبسوطة التي اعتاد مؤلفوها بجمع
الاخبار من غير أن يكترثوا لاعتبار اسنادها وتحقيق متونها ، وأمثالها في كتب أهل السنة
أيضا ليس بعزيز ، فلا ينبغي مؤاخذة السني أو الشيعة بهذه الاخبار ، بل يجب
الرجوع إلى مهرة علم الحديث من علماء الفريقين العارفين .
وما ذكره من أن أبا لؤلؤة كان مجوسيا فلم يثبت ، بل قيل كما حكى عن الذهبي
والطبري انه كان نصرانيا حبشيا ، وروى أنه كان مجوسيا ، وهو عم أبى الزناد الذي كان
عالم أهل السنة في المدينة ، وامامهم في الحساب والفرائض ، والفقه والحديث والشعر ،
وكان عبدا للمغيرة بن شعبة ، وهل كان معتنقا للاسلام حين ما كان في المدينة المنورة
أم لم يكن قد أسلم بعد ؟ الظاهر أنه اعتنق الاسلام ، لان رسول الله صلى الله عليه وآله امر باخراج
الكفار من المدينة المنورة المكرمة ، فلو كان كافرا لم يكن مأذونا من الخليفة في المقام
بالمدينة ، والدخول في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، والوقوف في صف المصلين رضي الله عنه وعلى كل لو كان
مجموعة الرسائل — صفحة 395
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٩٥