لا يعتد بخلافهم ، فان الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث ، نقلوا
اخبارا ضعيفة ظنوا صحتها ، لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته .
وقال شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( ت 460 ه ) ومؤلف كتاب
الخلاف والمبسوط ، والتهذيب والاستبصار وغيرها ، في تفسيره المسمى بالتبيان اما
الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به أيضا ، لان الزيادة فيه مجمع على بطلانها ،
والنقصان منه فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من
مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى رحمه الله ، وهو الظاهر في الروايات ( إلى أن قال )
ورواياتنا متناصرة بالحث على قرأته ، والتمسك بما فيه ، ورد ما يرد من اختلاف
الاخبار في الفروع إليه ، وعرضها عليه فما وافقه عمل عليه ، وما خالفه تجنب ولم
يلتفت إليه ، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله رواية لا يدفعها أحد أنه قال : ( انى مخلف فيكم
الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن
يفترقا حتى يردا على الحوض ) وهذا يدل على أنه موجود في كل عصر ، لأنه لا يجوز
ان يأمرنا بالتمسك بما لا يقدر على التمسك به ، كما أن أهل البيت ومن يجب اتباع قوله
حاصل في كل وقت ، وإذا كان الموجود بيننا مجمعا على صحته فينبغي ان نتشاغل
بتفسيره وبيان معانيه وترك ما سواه .
وقال العالم الجليل الشيخ جعفر كاشف الغطا في كتابه المسمى بكشف الغطا :
( والسابع في زيادته ) لا زيادة فيه من سورة ولا آية ، من بسملة وغيرها ، لا كلمة
ولا حرف ، وجميع ما بين الدفتين مما يتلى كلام الله تعالى بالضرورة من المذهب بل
الدين واجماع المسلمين ، واخبار النبي والأئمة الطاهرين عليهم السلام .
وقال : ( الثامن في نقصه ) لا ريب في أنه محفوظ من النقصان ، بحفظ ملك الديان ، كما دل
عليه صريح القرآن ، واجماع العلماء في جميع الأزمان ، ولا عبرة بالنادر ، وما ورد من
اخبار النقيصة تمنع البديهة من العلم بظاهرها ( إلى آخر كلامه المتين )
مجموعة الرسائل — صفحة 365
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٦٥