فهذه مكتبات قم ، والنجف وطهران ، وجبل عامل وغيرها من البلاد والعواصم
الشيعية ، والجامعات العلمية مملوة من كتب السنيين القدماء ومن الصحاح ، وجوامع
الحديث والتفاسير والتواريخ ، يدرسونها في مدارسهم ، ومن كتب المتأخرين ،
والمعاصرين أمثال الشيخ محمد عبده ، ومحمد فريد وجدي والعقاد ، ورشيد رضا ،
وهيكل ، والطنطاوي واحمد امين ، وسيد قطب ، ومحمد قطب ، والندوي ، والمودودي
وعفيف طبارة ، ومحمد الغزالي ، وعبد الرزاق نوفل ، والشيخ منصور على ناصيف مولف
( التاج الجامع للأصول ) والشيخ المراغي والشيخ نديم الجسر وغيرهم .
وهذه محاضرات الشيعة في الفقه يدرسون فيها أقوال جميع أئمة الفقه ، ورؤساء
المذاهب ، ويذكرون خلافاتهم ، ويبحثون في أدلة الأقوال ، ويأخذون بما هو أوفق
بالكتاب والسنة باجتهادهم من غير تعصب لرأي ، وكانت هذه سيرتهم من القديم ،
فراجع كتاب الخلاف للشيخ الامام أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، والتذكرة
للعلامة الحلي وغيرهما ، لم يمنع أحد من العلماء تلامذته ، وطلبة العلوم من مراجعة كتب
أهل السنة ، ولا ينكر أحد على أحد شراه وبيعه كتب أهل السنة في العقايد والحديث
والكلام ، ولا يرون بذلك كله بأسا ، بل يستحسنونه ويستحثون عليه .
فرية الخطيب على علماء النجف
حكى الخطيب م في ص 6 نسبة بشعة من بعض كتب الشيعة إلى الخليفة عمر بن
الخطاب ، ونسب نشر الكتاب الذي ذكر فيه هذه النسبة إلى علماء النجف ، ونسب
إليهم انهم قالوا فيه عنه كذا . .
من أوضح ما يظهر منه سوء نية الخطيب ، وانه لم يرد الا إثارة الفتن والشقاق
والخلاف بين المسلمين بافتراءاته النابية اسناد نشر الكتاب المذكور إلى علماء النجف ،
وحكايته عنهم انهم قالوا فيه عن عمر بن الخطاب انه كان . .
ولو أسند نشره إلى ناشر معين وذكر اسمه واسم مؤلفه لكان له عذر في نقلها ، ولكنه
مجموعة الرسائل — صفحة 351
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٥١