رقيب عتيد ) .
فالحري بنا وبكل مسلم غيور على دينه وأمته ترك هذه المناقشات المثيرة ،
والظروف والأحوال على ما يشاهد في العالم الاسلامي ، فالفتن والكوارث قد أحاطت
بنا من كل جانب ، وجحافل الالحاد بكل أفكاره ومبادئه الشرقية والغربية ،
والاستعمار الصهيوني ، والصليبي اخذ يحاربنا ، وبلا هوادة مستعملا كافة الأساليب
الخداعة والمخططات الهدامة ، فهم الان ومنذ زمن غير قريب يغزوننا في عقر دارنا ،
يهتكون حرماتنا ، ويخربون مساجدنا ، ويسعون لهدم جميع آثار الاسلام ، وصروح
الفضيلة ، والشرف والأخلاق الكريمة التي أشادتها رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وآله .
فالاسلام مهدد من جانب الاستعمار ، ومهدد من جانب الصهيونية ، ومن جانب
المبشرين الصليبيين ، مهدد من جانب المجوسية ، مهدد من جانب الشيوعية ، مهدد من
جانب الصحف والمجلات الأجيرة لإشاعة الخلاعة والدعارة ، مهدد من جانب
النعرات القومية ، مهدد من جانب ما يسمى بالعلمانية ، مهدد . . ومهدد . . ومهدد . .
فها هي ذي حرمات الله مساجدنا في فلسطين تهتك ، وتدنس بكل وسائل اللهو
والخلاعة والمجون .
وها هو ذا المسجد الأقصى المبارك الذي أضرمت فيه إسرائيل نيران حقدها الدفين
على الاسلام والمسلمين ، وأعلنت بحرقه نواياها الصهيونية الخبيثة .
وهذه فلسطيننا الحبيبة ما زالت تئن تحت نير احتلال العدو ، وتوجه منها في كل يوم
الاعتداءات الإسرائيلية نحو الأراضي الاسلامية والمحيطة بها .
وهذه مآت الألوف من إخواننا المسلمين المشردين من ابنا فلسطين ما برحوا
مجموعة الرسائل — صفحة 336
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٣٦