سبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله ، ما أطول هذا العنا وابعد هذا الرجا ، كما
أخبرنا به مولانا أمير المؤمنين عليه السلام .
فالله أكبر الذي جعل مع كل عسر يسرا ، ولكل ضيق رخا ، ولكل فتنة مخرجا ،
ولكل شدة فرجا .
فلا تيأسوا يا إخواني من روح الله ، انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون .
ولا تحسبوا قوة الظالمين وسلطة الكافرين شيئا ، فإنهم على شفا حفرة الهلاك
والدمار ، وعن قريب يزول ملكهم ، ويبور سعيهم .
وان أمعنت النظر يا أخي في كتاب ربك القرآن الكريم ، وفى الأحاديث المروية عن
نبيك والأئمة الطيبين من عترته صلوات الله عليهم أجمعين زاد رجاؤك بالمستقبل
الزاهر ، وبعد عنك الياس والكسل ، ولبعثك النشاط والأمل إلى السعي والعمل ،
ولأديت واجبك من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ولعرفت مسؤولياتك ، وما أنت
مسؤول عنه قبال دينك وكتاب دينك واحكامه ، ولعرفت ان الذي خلق العباد
لا يهملهم سدى ، ولا يتركهم في تيار هذه الخسارات والمهالك ، وان الأرض لا تخلو من
قائم لله بحجة اما ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا .
وتعرف ان البشرية ليست محكوما عليها بالبؤس والشقا والظلم ، وان الأرض لله
يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين .
كما تعرف أيضا ان نهاية المطاف ليس الا النور ، والا العلم والمعرفة ،
والا العدل والأمان .
وتعرف ان العالم يسير نحو الكمال ، ولا يرجع القهقرى والى الوراء ، وان الظلم
والاستكبار والاستثمار والاستضعاف لابد وان ينتهى ، ومحكوم بالزوال والانقراض ،
وان النصر مع جنود الحق وأنصار العدل ودعاة الخير والثائرين على الظلم والاستبداد ،
وان حزب الله هم الغالبون .
كما تعرف ان العالم سيتخلص من هذه الحكومات المتشعبة المتفرقة التي تأسست
مجموعة الرسائل — صفحة 299
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٩٩