من لدحض هذه الشبهات التي أشغلت أفكار شبابنا ، فتياننا وفتياتنا ؟
من لإزالة هذا الخوف والاضطراب والعنا الذي استولى على جميع البرية ؟
من لهذه النعرات الطائفية والقومية والدعايات الممزقة ؟
من لهذه الحكومات المستبدة التي استعبدت الأقوام والافراد ، وازدادت
ديكتاتوريتها واستضعافها على استبداد الأكاسرة ، والقياصرة ؟
من لهذه القوانين الكافرة المستوردة من الشرق والغرب ؟
من لانقاذ البشرية من هذه المهالك والمساقط التي جاءت بها مكاتب الشرق
والغرب ، ودعاة الشرك والالحاد ؟
من لهذه الأفلام السينمائية والتلفزيونية التي تهبط بالمجتمع إلى مهاوي الشهوات ،
ورذائل الأخلاق ؟
من لالغاء هذه الحكومات الإقليمية والامبريالية والماركسية ، واعلان حكومة
الله العادلة العالمية على الأرض ؟
من ذا الذي يقوم بإذن الله بإزالة هذه الخلاعة والدعارة التي شملت البلاد ؟
من الذي يحارب هذه الجاهليات التي هي أخطر وأضر لمفاهيم الانسانية
الصحيحة من الجاهليات الأولى ؟
من هو الذي يحيى العدل والانصاف ، ويميت الجور والاعتساف ؟
من هو الذي يرد الغيرة إلى الرجال ، والحيا والشخصية والعفة إلى النساء ، ويزيل
عنهن عار السفور والخروج إلى الأسواق والأندية ، كاشفات عاريات ، فأحسنهن
حالا الأجيرة في المراقص والملاهي ؟
من الذي يرفع الله به المستضعفين ، ويؤمن به الخائفين ، وينجي به الصالحين ،
ويضع به المستكبرين ، ويجتث به أصول الظالمين ؟
من هو المصلح الذي بشر الله به الأمم بلسان أنبيائه ، وما أوحى إليهم في كتبه وصحفه ؟
من الموعود الذي يملا الله به الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ؟
من الذي يحقق الله على يده الامن والأمان ، ويمحو به الظلم والعدوان ، ويفتح الله
على يديه مشارق الأرض ومغاربها ؟
من هو الذي يجمع الكلم على التقوى ، ويرفع لوا القسط في الدنيا ؟
مجموعة الرسائل — صفحة 297
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٩٧