أوثق المصادر التاريخية عند أهل السنة ، فقم أنت يا احسان إلهي ظهير واقرا التاريخ
بتجرد وفهم ، أو تجول في البلاد الاسلامية حتى تعرف الخائنين من غير الشيعة من
الذين باعوا أمجادنا الاسلامية من الكافرين ، واتخذوهم أولياء .
وحينئذ يمكنك ان تعرف ان الخائن ليس منحصرا بمن ترميه بالخيانة في واقعة انفصال
الباكستانيين من بين جميع القادة والأمراء ، والوزرا الذين كانوا يشاركونه في الحكم .
فهذه الوقائع من المصائب التي ابتلى بها المسلمون ( الشيعة والسنة ) ، على حد سواء
أعاذ الله الجميع منها .
ولو قد أخذنا بمبدأ التحابب والتوادد الاسلامي ، ولم يتهم بعضنا بعضا بما هو برئ
عنه ، ولم نجعل ما أدى إليه اجتهاد طائفة في المسائل الخلافية دليلا على الكفر أو الفسق
لأصبح المسلمون يعيشون في الوئام والاتفاق .
الكلام حول الأحاديث
لا يخفى ان كتب الحديث بما فيها من الصحيح والسقيم ، والقوى والضعيف
والغريب ، والمرفوع والمرسل والمتروك وغيرها ، لا يحتج بكل ما فيها ، ولا يجعل كل
حديث منها حجة على ما اعتقده المسلمون من الشيعة أو السنة ، يعرف ذلك الحذاق
في هذا الفن ، ويصح ان يقال : ان كل عقيدة اسلامية جاءت من الكتاب والحديث
ولا يصح ان يقال : كل حديث جاء بالعقيدة ، وبنا على ذلك فلا يقبل من الحديث الا
ما توفرت فيه شرايط الصحة والقبول ، ولا يكون متروكا ولا معرضا عنه .
اللهم الا ان يعلم جهة الترك والاعراض وانها ليست شرعية ، كما يجب ان لا يكون
الحديث مخالفا لصريح القرآن ، والا يضرب على الجدار ، وهذا من أعظم ما اخذت به
سيدة نسا العالمين عليها السلام على القوم في مسالة تركة النبي صلى الله عليه وآله ،
فان بعضهم حدث عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ،
مجموعة الرسائل — صفحة 292
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٩٢