والحكومة ، والتعليم والتربية .
ولعمر الحق ان هذا واجب على كل من يدافع عن الاسلام ، ومناهجه
العادلة الراشدة .
وأيضا لما رأيتم أيها النصاب ، ومصوبي اعمال معاوية ويزيد ، ومسلم ابن عقبة
والحجاج ، وغيرهم من الجبابرة ، انه لا يمكن الدفاع على ضوء العلم والمنطق عن هؤلاء
وأمثالهم ، وعما صدر عن أسلافكم من الجرائم ، والجنايات وسفك الدما بغير حق ،
تشبثتم تارة بحديث رويتموه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا تمس النار مسلما رآني أو رأى
من رآني لا .
وأخرى اتيتم بقول منكر مخالف لصريح الكتاب والسنة ، وما في أصح كتبكم في
الحديث فقلتم ( ان الصحابة كلهم عدول ) ما قصدتم بذلك الا تعديل فسقتهم وظلمتهم ،
والمنافقين الذين أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله عن ارتدادهم في أحاديث الحوض .
فجمعتم بين المتناقضين الفسق والعدالة ، وبنيتم بزعمكم سدا وحصنا بينهم وبين
الباحثين في التاريخ ، وعما جرى على الاسلام والمسلمين في عصر الصحابة والتابعين ،
ونسيتم ان فسق جماعة منهم ثابت بالتاريخ والأثر الصحيح ، وان القرآن المجيد ناطق
بنفاق جمع من الصحابة في غير واحدة من الآيات ، وان أحاديث الحوض الصحيحة
صريحة في ارتداد جماعة من الصحابة .
نظرا لكل ذلك فان ما قلتموه لا يقنع الباحثين ، ولا يمنعهم عن البحث والتنقيب ،
ولا يخفى على العلماء المحققين ما أردتم أخفاه سيما ما جرى على أهل البيت من ظالميهم .
فلا يمكن للجيل المسلم المثقف ، والباحثين المنصفين ان يستعرضوا تاريخ الاسلام
دون ان يقرأوا مثل حديث يوم الدار أو يقرأوه ولا يفهموا معناه من التنصيص على
خلافة الإمام علي عليه السلام .
كما أنه لا يمكن ان يقرأوا تاريخ عصر الصحابة ، ولا يعرفون منه شيئا ، ولا يدركون
مغزى الاحداث التي وقعت قبيل ارتحال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله من واقعة غدير خم
التاريخية ، ومنع بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وآله عن الوصية ، وكتابة ما لا تضل الأمة بعده
مجموعة الرسائل — صفحة 262
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٢