الاسلامي شيعة وسنة ، وارشاد المسلمين إلى ترك الجفوة والبغضاء ، وان تساهم بما عندها
من طاقات مع العلماء المصلحين من الفريقين لتحقيق التقريب والاخوة الاسلامية .
ويسوءنا زيادة على ذلك أن الحكومة السعودية التي تنفق على هذه الجامعة هي التي
تعتني بالدعوة إلى الوحدة الاسلامية اعتناءا كبيرا ، فجلالة الملك الراحل فيصل آل
سعود كان من أولئك الرجال الذين ينادون الأمة بالوحدة الاسلامية ، وهو الذي أدرك
بثاقب نظره ان الشيعة لو لم تكن في عقائدها الاسلامية ، والالتزام بأحكام الشريعة ،
والدفاع عن كرامة القرآن الكريم ، والامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ومحادة من حاد
الله ورسوله ، والمحافظة على مصالح المسلمين أقوى من سائر الطوائف فهي ليست أقل
من غيرها في ذلك كله .
فهم الذين يضحون بأنفسهم في الدفاع عن احكام القرآن ، ويجعلون نصب أعينهم
الله ورسوله فيما يقولون وما يفعلون ، دليلهم كتاب الله وسنة رسوله الكريم .
وجلالة الملك الحالي الملك خالد أيضا يعرف ذلك ، ويقفو اثر أخيه لا يرتضى هذه
النعرات الطائفية ، ولا يحب التباعد والتباغض ، ووثوقه واعتماده في المشاكل الاسلامية
على ابنا الشيعة ليس بأقل من وثوقه واعتماده على ابنا السنة ، بل ربما يكون بعض
ابنا الشيعة أوثق عنده من بعض ابنا السنة المتأثرين بالدعايات الالحادية .
والحكومة العربية السعودية هي التي تشجع الحركات الاسلامية في البلاد العربية
والاسلامية وغيرها ، وتنفق عليها ، وتؤيدها وتدرك ان الاسلام في برامجه واحكامه ،
ومناهجه مهدد من جانب الاستعمار والالحاد في البلاد الشيعية والسنية .
وإذا اشتغل المسلمون بالمنازعات الطائفية ، وإذا كانت حصيلة بعض الجامعات
وانتاجات كتابهم وناشريهم لا سيما في المملكة السعودية مطلع شمس هداية الاسلام
ومهبط وحى القرآن مثل كتاب ( السنة والشيعة ) ، وكتاب ( حقائق عن أمير المؤمنين
يزيد بن معاوية ) وكتاب ( العواصم من القواصم ) بشرح الخطيب ، وغيرها من الكتب
التي كل ما فيها بعيد عن روح الاسلام ، بل هي مجلبة لغضب الله سبحانه لما فيها من
طعن باهل بيت رسوله الأعظم ونصب العدا لهم ، والولا لأعدائهم ، وتحقيق امل
مجموعة الرسائل — صفحة 246
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٦