فيا ساكني أطراف طيبة كلكم إلى القلب من اجل الحبيب حبيب
خذوا أهبتكم ، وجددوا النظر في مناهجكم ، وكتبكم ومقالاتكم ودروسكم
وبحوثكم فقد أعطاكم الله في كل سنة فرصة سعيدة اختص الله سبحانه بها أمتنا ،
وأقدركم بها على أن تصلحوا بين المسلمين ، وتعرضوا عليهم أساليب اسلامية قيمة في
مناهج حياتهم التي أثرت فيها الأساليب الكافرة ، وان تشجعوا الحركات الاسلامية ،
وتؤيدوا العلماء المصلحين ، وتدعوا ابنا الأمة جميعا من الشيعة والسنة إلى تطبيق
احكام القرآن .
فعلى الخطيب الذي يخطب في المسجدين لهذه الجموع الغفيرة القادمة لأداء فريضة
الحج المقدسة من كل فج عميق ان يزودهم من تعاليم الاسلام بما يودى بهم إلى اتباع
سبيل الاستقامة ، والتضحية في سبيل اعلاء كلمة الاسلام ، والجهاد ضد الالحاد الذي
أحاط بالعالم الاسلامي من كل جانب ، ويحثهم على مقاومة التيارات الخبيثة ، ويطلعهم
على الأسباب التي أدت إلى ابعاد الشيعة والسنة عن المناهج الاسلامية ، وجعلت
مجتمعاتهم أشبه بالمجتمعات الغربية ، وان برامج تعاليمهم وسياساتهم ، وحكوماتهم بعيدة
عن روح الاسلام ومبادئه السمحاء التي لا خلاف فيها بين الأمة شيعة وسنة .
لا ان يقول عن طوائف المسلمين ما يورث الشنآن والبغضاء ، وما لا يستقبله جيلنا
الحاضر الا بالنفور ، ولا يزيد الأمة الا جهلا ، وفى كليهما خدمة لأعداء الاسلام :
الاستعمار والصهيونية .
فلا يتشوق المسلم المعاصر إلى مسالة أهم من مسالة الوحدة الاسلامية ،
والتقريب بين الشيعة والسنة لأنه لا يرى مانعا من تحقيقها في عقائد الشيعة ، ولا في
عقائد السنة ، ولو لم يوجد في بعض المنتحلين للعلم والكتابة مثل كاتب ( الخطوط
العريضة ) و ( حقائق عن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ) . و ( الشيعة والسنة ) وناشر
( العواصم من القواصم ) وشارحه لأصبح المسلمون في وئام ووداد .
عقائد الشيعة والسنة
مجموعة الرسائل — صفحة 248
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٨