يحبنا منقوصا حقه أو قال حظه أصبحت قريش تفتخر على العرب بان محمدا صلى الله عليه وآله
قرشي ، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بان محمدا كان عربيا ، فهم يطلبون بحقنا
ولا يعرفون لنا حقا ، اجلس يا أبا عمران فهذا صباحنا من مسائنا .
واخرج نحوه ابن سعد بسنده عن المنهال بن عمرو .
جاء بعد بني أمية بنو العباس ، فلم تكن وطأتهم على أهل البيت وعترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
وشيعتهم ومحبيهم بأخف من أسلافهم ، ان لم نقل بأنهم كانوا أشد من أولئك ظلما وعنفا
واضطهادا لهم .
اذانهم بالإضافة إلى المسلك المنحرف الذي سلكوه من وضع الأحاديث ،
وبالإضافة إلى انهم كبني أمية أحيوا ما أماته الاسلام من السنن الملوكية ، اخذوا
يباشرون هم بأنفسهم أو بالايعاز إلى عمالهم المنحرفين ، قتل كل من يعترض سبيل
مسلكهم الظالم أو يخشون اعتراضه ، حتى أزهقوا الكثير من النفوس الطاهرة ، وسفكوا
الجم من الدما الزكية من أكابر أهل البيت وشيعتهم ومحبيهم .
لم يهمل التاريخ مظالم مثل المنصور والهادي وهارون وغيرهم من ملوك
بنى العباس .
ولم يهمل ما فعله المتوكل بابن السكيت امام العربية المعروف ، فإنه كان قد ندبه إلى
تعليم أولاده ، حتى جاء يوم جمعهم في مجلس واحد ، فنظر المتوكل إلى ولديه المعتز
والمؤيد وخاطب ابن السكيت قائلا له : من أحب إليك هما يعنى ولديه المذكورين أو
الحسن والحسين ؟ فقال : قنبر يريد به مولى علي عليه السلام خير منهما ، فامر حينئذ الأتراك
فداسوا بطنه حتى مات . وقيل : امر باستلال لسانه فاستلوه حتى مات .
وذكر ابن حجر في ترجمة علي بن نصر الجهضمي من شيوخ الستة : قال أبو علي بن
الصواف عن عبد الله بن أحمد لما حدث نصر بن علي بهذا الحديث يعنى حديث علي بن أبي
طالب ( ان رسول الله اخذ بيد حسن وحسين فقال : من أحبني وأحب هذين
وأباهما وأمهما كان في درجتي يوم القيامة ) امر المتوكل بضربه الف سوط ، فكلمه فيه
جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له : هذا من أهل السنة ، فلم يزل به حتى تركه .
ذلك هو الأثر لتدخل السياسة المنحرفة في الأمور ، فهل ترى أنشدك الله لهذه
مجموعة الرسائل — صفحة 23
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣