البحث الثالث
في اختلاف مستويات الأئمة ( عليهم السلام )
في الإيمان والعلم والأخلاق
قال السائل المحترم زاد الله في سداده ورشاده : كيف يمكننا درء الشبهة القائلة
باختلاف مستويات الأئمة ( عليهم السلام ) إيمانا وعلما وأخلاقا ؟ وذلك باعتبار ما يرويه لنا
التاريخ من سيرهم .
أقول : إن كان المراد من المستويات ، مقومات الأهلية للإمامة ، وتولية الإمامة
والزعامة والقيادة ، فكل واحد منهم ( عليهم السلام ) واجد لتلك المرتبة ، وإن كان المراد اختلاف
مستوياتهم في الزايد على هذه المرتبة ، فالذي دل عليه الدليل ، هو أفضلية الإمام أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) من سائر الأئمة وأنبياء السلف ( عليهم السلام ) .
ويستفاد من بعض الأحاديث أن مولانا المهدي ( عليه السلام ) ، وهو تاسع الأئمة من ذرية
الحسين ( عليه السلام ) ، أفضل التسعة كما أن الأحاديث الكثيرة دلت على أنه ( عليه السلام ) يؤم عيسى
على نبينا وآله وعليه السلام .
وإن كان المراد إن سيرهم التاريخية دلت على اختلاف مستوياتهم فنقول :
أولا : إن سيرهم التاريخية إنما دلت على علو مستوى أرباب هذه السيرة ، ولم نجد
فيما بأيدينا ما يدل على اختلاف مستوياتهم ، ومجرد عدم حفظ التاريخ سيرة بعضهم ،
مجموعة الرسائل — صفحة 65
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٥