البحث الثاني
في علم الإمام ( عليه السلام )
وإليك سؤال السائل العزيز بلفظه :
هل يزداد علم الإمام المعصوم ( عليه السلام ) مع الأيام وهل أن علمه ( عليه السلام ) قبل ( بعد ظ ) تولية
الإمامة يختلف عنه قبل ذلك ؟ وإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكننا والحالة هذه الحكم
بأفضلية الإمام علي ( عليه السلام ) على الإمام الجواد ( عليه السلام ) الذي تولى الإمامة وهو ابن تسع سنين ؟
الجواب : قد عقد إمام المحدثين ثقة الإسلام الكليني ( رضي الله عنه ) في كتاب الحجة من الجامع
الكافي أبوابا في علومهم من جملتها ( باب : لولا أن الأئمة ( عليهم السلام ) يزدادون لنفد ما عندهم ) .
وإبداء الرأي في هذه الأبواب ، لو لم نقل بكون بعضها من متشابهات كلامهم
وأسرارهم ( عليهم السلام ) ، موقوف على ملاحظة جميعها ، وما فيها من الأحاديث ، ورد مجملها
على مفصلها وظاهرها على صريحها ، وملاحظة أسنادها ، ثم شرحها وتفسيرها بما
لا يخالف أصول المذهب كأفضلية الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من سائر الأئمة ( عليهم السلام ) ،
وأفضلية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الجميع ، فلو فرض وجود حديث معتبر يدل بلازمه الخفي
مثلا على أفضلية بعض الأئمة ( عليهم السلام ) من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا يحتج به ، لأن المعلوم من
ضرورة المذهب ، وما يعرفه الخاص والعام من مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، اتفاقهم
على أفضلية أمير المؤمنين من غيره من الأئمة .
فمثل هذا اللازم ليس المراد قطعا ، وهذه القرينة القطعية تكفي في تعيين المراد ،
وعدم اعتبار مثل هذه اللوازم بل الظواهر .
مجموعة الرسائل — صفحة 60
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٠