وضررا من عبادة الأوثان ؟ لأن أن عبادة الأوثان لا تزيد في طغيان هذه الأوثان
واستبدادها أو تكبرها وغيها ، بينما تعظيم تماثيل الأمراء والقواد ، يزيد في جبروتهم ،
ويشجعهم على التمادي في الغي والاستبداد والظلم .
لم يسأل الشيخ الندوي مضيفه مدير الأوقاف ، الذي احتفى به وأكرم ضيافته ، عن
المساجد الكبيرة القديمة الأثرية في إيران ، كمسجد الشاه ، ومسجد الشيخ لطف الله ،
والجامع العتيق في إصفهان وشيراز وغيرهما من المدن الإيرانية . لم يسأله لماذا تسمح
الحكومة وأجهزتها بدخول السافرات العاريات إلى بيوت الله ، وفي هذا هتك لحرمتها ! !
لماذا لم يلفت الندوي سفور النساء وأزيائهن المخزية ، والمؤسسات الربوية التي
تزداد وتتضاعف يوما فيوما ، نظر الشيخ الندوي ، ولم يعترض على مضيفيه ؟
لماذا لم يسأل مدير الأوقاف عن سبب تشجيع الحكومة للحركات التي هي في
محصلتها النهائية محاربة للإسلام ومحاولة للقضاء عليه ؟ ! لماذا لم يأخذ على الأفلام
السينمائية التي تفسد الأخلاق وتسوق الشباب إلى هاوية الفحشاء ومهاوي الفساد ؟
لماذا لم ينصح أحدا في هذه الأمور في رسالته هذه ؟ لماذا لم ينظر إلى الصحف والمجلات
التي لا تهدف إلا إلى ترك السنن الإسلامية ، وتدعو إلى الفسق والفجور والاستهتار ؟
هذه مسائل يجب على وفود الرابطة أن يدرسوها ويلحظوها ، ويبحثوا عنها في كل
بلد يفدون إليه ، لافرق بين إيران ومصر والجزائر وتونس والمغرب وباكستان وتركيا ،
وغيرها من البلاد الإسلامية .
يجب على الوفد نصح الحكومات وشعوبها في هذه المسائل ، وإبلاغهم البلاغ
المبين : إن الإسلام يرفض كل قانون يخالف شريعة الله ، وينبذ كل سلطة لا تهتم بتطبيق
الأحكام الإسلامية التي يؤمن بها المسلم الشيعي والسني على حد سواء ، فلا معنى لهذه
القوانين التي ليست من الإسلام في شئ ، ولا تمت إليه بصلة وكذلك نصحهم باعتماد
أهداف الإسلام في نظمهم الاجتماعية والسياسية والتربوية والاقتصادية ، ونبذ النظم
الوافدة أو المستوردة من الخارج ونصحهم بالاستعداد للجواب يوم الحساب .
مجموعة الرسائل — صفحة 363
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٦٣