مناسبات خاصة ونزولها قبل تلك المناسبات ، لا ينطبق معانيها ، ولو كانت هناك رواية
صحيحة معتبرة ، فينبغي حملها على معنى يوافق هذه الآيات ، لأن حمل الحديث على
خلاف الظاهر أولى وأهون من حمل القرآن على خلاف الظاهر .
الاعتقاد في مبلغ القرآن
لم يضف الشيخ أبو عبد الله المفيد في هذا الباب شيئا على ما قاله أبو جعفر
الصدوق ، ويبدو أنه متفق معه في أن القرآن النازل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، هو هذا الذي
( ما بين الدفتين ) ، وأنه وافقه في سائر الأمور الأخرى هنا .
الإعتقاد في الأنبياء والرسل والحجج والملائكة
اتفق هذان العلمان الجليلان اتفاقا تاما في الاعتقاد بالأنبياء والرسل والحجج
والملائكة ، وفي عدد الأنبياء والأوصياء والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) إلى خاتم الأئمة ومنقذ
الأمة مولانا وسيدنا المهدي المنتظر أرواح العالمين له الفداء ، ولا شبهة ولا كلام في
ذلك . . .
الإعتقاد في العصمة
قال أبو جعفر الصدوق في باب الاعتقاد بالعصمة ( اعتقادنا في الأنبياء والرسل
والأئمة والملائكة أنهم معصومون ، مطهرون من كل دنس ، وأنهم لا يذنبون ذنبا ،
لا صغيرا ولا كبيرا ، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، ومن نفى عنهم
العصمة في شئ من أحوالهم فقد جهلهم . واعتقادنا فيهم أنهم معصومون موصوفون
بالكمال والتمام والعلم من أوائل أمورهم وأواخرها ، لا يوصفون في شئ من أحوالهم
بنقص ولا عصيان ولا جهل ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) اعتقادنا ص 7 - ط قم .