السابق فلو لم نقل باتحادهما لإباء متنهما عن ذلك ، وإن كان لا يخلو أيضا عن وجه
فالكلام في دلالته هو الكلام في دلالة رواية جميل وميسر وغيرهما .
وأما مكاتبة محمد بن سنان فقد أخرج الصدوق في باب نوادر الميراث في الفقيه ( 1 )
قال : وكتب الرضا ( عليه السلام ) إلى محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله علة المرأة أنها
لا ترث من العقارات شيئا إلا قيمة الطوب والنقض لأن العقار لا يمكن تغييره وقلبه ،
والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ، ويجوز تغييرها وتبديلها ، وليس
الولد والوالد كذلك لأنه لا يمكن التفصي منهما ، والمرأة يمكن الاستبدال بها فما يجوز أن
يجئ ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذا أشبههما [ إذا أشبهه نسخة
الوسائل ] وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام ( 2 ) .
فهي مضافا إلى أنها مكاتبة ، وإن سيدنا الأستاذ الأكبر ( قدس سره ) قال : إن بعضهم قال : إن
محمد بن سنان زعم أن الرضا ( عليه السلام ) أجابه هكذا ضعيفة جدا من حيث السند فإن في
طريق الصدوق إليه علي بن العباس وهو من الضعفاء قال العلامة : رمي بالغلو ، وغمز
عليه ، ضعيف جدا له تصنيف في الممدوحين ، والمذمومين يدل على خبثه ، وتهالك
مذهبه لا يلتفت إليه ، ولا يعبأ بما رواه ( 3 ) .
وروى علي بن العباس هذه المكاتبة عن قاسم بن الربيع الصحاف الكوفي وهو أيضا
ضعيف ذكره العلامة في الضعفاء ، وقال : قاسم بن الربيع الصحاف الكوفي ضعيف في
حديثه غال في مذهبه لا التفات إليه ، ولا ارتفاع به ( 4 ) .
وأما الكلام في متنه فيظهر مما ذكرناه في ذيل غيره من الأخبار .
ومما يشهد على أن الحرمان مقصور بأراضي الدور ، والمساكن مضافا إلى ما قدمناه
ذكر حكم البناء ، والطوب ، والخشب بعد ذكر حكم العقار والدور والأرض ، وكذا
استثناء البناء ، والطوب ، والخشب فإن جعل الاستثناء منقطعا خلاف الظاهر لا يصار
هامش
( 1 ) ص 6 ، ج 2
( 2 ) الوسائل ب 6 ، ح 14
( 3 ) رجال العلامة ص 234
( 4 ) رجال العلامة ص 248