الشيعي ، وأنه لا دلالة لآيات الميراث في الفرائض على حرمان أربابها عما بقي ، أن واقعة
سعد ومرضه هذا وقعت بعد نزول آيات المواريث .
نص آخر من السنة يدل على بطلان التعصيب
ومما يدل من السنة الشريفة على بطلان القول بالتعصيب خبر واثلة بن الأسقع
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( المرأة تحوز ثلاث مواريث : عتيقها ، ولقيطها وولدها الذي
تلاعن عليه ) وفي لفظه الآخر : ( والولد الذي لاعنت عليه ) ( 1 ) .
وجه دلالته أنه لما منعت الملاعنة إرث الأب من الولد تحوز الأم - مع أنها من أرباب
الفرائض - ما بقي من فرضه بالرد لا محالة ، ولا يسمع دعوى انصراف ما دل من الكتاب
عن سهم الأم من تركة ولدها الذي لاعنت عليه حتى يكون الخبر واردا في مورد لم
يفرض له فريضة في الكتاب ، لعدم وجه لهذا الانصراف مع شمول الآية للأم مطلقا سواء
كان ولدها الولد الذي تلاعنت عليه أو غيره .
نعم هذا الخبر نص على صحة رد ما بقي من الفرض على صاحب الفرض ، كما بين في
الفقه الشيعي ، وهو وإن لم يدل على حرمان العصبة من الباقي ، لأن لازم الحكم لعدم
لحوق الولد بالملاعن عدم وجود العصبة له بحكم الشرع ، إلا أن القائل بالتعصيب حيث
يقول بحرمان أرباب الفرائض من الباقي ، سواء كان للميت عصبة أم لا ، هذا الخبر يرد
ما اختاره في المال الباقي من السهام فتدبر ، وكيف كان فالاعتماد على خبر سعد المخرج
في الصحيحين النص على بطلان التعصيب .
ومثله ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن سويد بن غفلة في ابنة وامرأة
ومولى قال قال : كان علي ( عليه السلام ) يعطي الابنة النصف ، والمرأة الثمن ويرد ما بقي
على الابنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسند جزء 3 ، ص 490 وج 4 ص 107 وابن ماجة باب تحوز المرأة ثلاث مواريث .
( 2 ) كنز العمال ج 11 ، ص 7 ، ح 30388 .