وعلق الحافظ ابن كثير على قول عكرمة فقال : " فإن كان المراد
أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فصحيح ، وإن أريد أنهن المراد فقط
دون غيرهن ففي هذا نظر فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد
أعم من ذلك " ثم ساق الأحاديث على ذلك . وقال أيضا في تفسير
الآية ( إنما يريد الله . . . ) الآية : " نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في
أهل البيت ههنا لأنهن سبب نزول هذه الآية " .
وقد تقدم ذكر عدد مروياتها في أول المقدمة .
وكانت أم سلمة رضي الله عنها آخر من مات من أمهات المؤمنين ،
وعمرت حتى بلغها مقتل الحسين الشهيد ، فوجمت لذلك وغشي عليها
وحزنت عليه كثيرا لم تلبث بعده إلا يسيرا ، وانتقلت إلى الله .
قال شهر : " أتيت أم سلمة - رضي الله عنها - أعزيها بالحسين
رضي الله عنه " .
وجاء في صحيح مسلم ما يثبت انها أدركت خلافة يزيد حيث
ورد فيه : قال عبيد الله بن القبطية : دخل الحارث بن أبي ربيعة
وعبد الله بن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين ، فسألاها عن
الجيش الذي يخسف به ، وكان ذلك في أيام ابن الزبير . . . " الحديث .
وهكذا صرح الذهبي فقال : " وروى مسلم في صحيحه أن
مسند ابن راهويه — صفحة 16
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص١٦