احتمل عندهم أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالتحلل أخذا بالرخصة في
حقهم وأنه هو يستمر على الاحرام أخذا بالعزيمة في حق نفسه ، فأشارت
عليه أن يتحلل لينتفي عنهم هذا الاحتمال ، وعرف النبي صلى الله عليه وسلم صواب ما
أشارت به ففعله ، فلما رأى الصحابة ذلك بادروا إلى فعل ما أمرهم به
إذ لم يبق بعد ذلك غاية تنتظر " ، وهنا نقل الحافظ قول امام الحرمين :
" لا نعلم امرأة أشارت برأي فأصابت الا أم سلمة " .
ولها فضائل مذكورة في المصادر ، ومن فضائل أمهات المؤمنين
جمة قوله تعالى :
( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) إلى قوله
وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ، إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، واذكرن ما يتلى في بيوتكن
من آيات الله والحكمة ) .
قال الذهبي : فهذه آيات شريفة في زوجات نبينا صلى الله عليه وسلم " .
وقال عكرمة عن ابن عباس :
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) قال : نزلت في
نساء النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال عكرمة : " من شاء باهلته أنها نزلت في نساء
النبي صلى الله عليه وسلم خاصة " .
مسند ابن راهويه — صفحة 15
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص١٥