" لا ريب أن عائشة ندمت ندامة كلية على مسيرها إلى البصرة وحضورها
يوم الجمل وما ظنت أن الامر يبلغ ما بلغ . . . وتابت من ذلك على أنها ما فعلت
ذلك إلا متأولة قاصدة للخير كما اجتهد طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام
وجماعة من الكبار - رضي الله عن الجميع " .
" وكانت - رضي الله عنها - إذا قرأت الآية : ( وقرن في بيوتكن . . . )
( الأحزاب : 33 ) . بكت حتى تبل دموعها خمارها " .
وجاء عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : " إذا مر ابن عمر -
رضي الله عنهما - فأرونيه فلما مر بها قيل لها : هذا ابن عمر فقالت : يا أبا
عبد الرحمن : ما منعك أن تنهاني عن مسيري ؟ قال : رأيت رجلا قد غلب عليك
يعني ابن الزبير . فكل هذه الروايات تدل على ندامة عائشة - رضي الله عنها -
ندامة كاملة وحتى اعتبرت مسيرها حدثا في حياتها وكانت من نيتها أولا أن تدفن
في بيتها ثم انصرفت عن ذلك فقال : إني أحدثت فأوصت ان تدفن في البقيع -
رضي الله عنها - .
سخاء عائشة وجودها :
وكانت سمات السخاء بارزة في حياتها في حياة النبي - صلى الله عليه
وسلم - وباغت أعلى درجات الجود والسخاء فكل مال يصل إليها تتصدق به
سواء كان قليلا أو كثيرا .
مسند ابن راهويه — صفحة 34
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٣٤