إلى البحرين سنة ثمان للهجرة برفقة العلاء الحضرمي أمير النبي صلى الله عليه وسلم على
البحرين " ( 1 ) .
" ان التحاق أبي هريرة رضي الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلم ومجتمع الصحابة أتاح
له تتابع الخير والفضل ، فهو ينال أجر الصحبة المطلقة ويكسب العدالة التي
لحقت بهم جميعا ، وأثبتتها آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة -
الصحيحة - ومن يرفضها فإنما يرفض القرآن والحديث الصحيح وإجماع الصدر
الأول من المسلمين " ( 2 ) .
فهو ينال شرف دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لقبيلته دوس وهذا الحديث في مسنده من
مسند إسحاق ( 3 ) بلفظ : " اللهم اهد دوسا " وزاد أحمد : " وائت بهم " .
وينال ليمانيته شرف أهلها فيما روى عقبة بن عمرو رضي الله عنه فقال :
أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن ، فقال :
" الإيمان يمان هاهنا ( 4 ) ، - وفي رواية - الإيمان يمان والحكمة يمانية " ( 5 ) .
وفي رواية عند البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا ، وزاد في
رواية أخرى عنده : الفقه يمان والحكمة يمانية " ( 6 ) .
وثبت من رواية ابن عمر رضي الله عنهما عند البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
مرتين : " اللهم بارك لنا في شامنا واللهم بارك لنا في يمننا " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) انظر : أبو هريرة راوية الإسلام ( 219 ) ودفاع عن أبي هريرة رضي الله عنه ( 26 ) .
( 2 ) اقتباس من كتاب دفاع عن أبي هريرة ( 27 ) .
( 3 ) انظر : حديث رقم 135 بإسناد حسن ، وهو في صحيح البخاري ( 4 / 54 ) .
و ( 5 / 220 ) وصحيح مسلم ( 7 / 180 ) مع شرح النووي .
( 4 ) صحيح البخاري ( 4 / 155 ) و ( 7 / 68 ) .
( 5 ) المصدر نفسه ( 4 / 217 ) و ( 5 / 219 ) وصحيح مسلم ( 1 / 52 ) .
( 6 ) المصادر السابقة ( 5 / 219 و 220 ) وصحيح مسلم ( 1 / 51 ) ومسند أحمد ( 3 / 172
و 247 ) .
( 7 ) انظر : صحيح البخاري ( 9 / 67 ) .