اللقاء الميمون سنة سبع في شهر صفر أو محرم ، ومات النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول
سنة إحدى عشرة ، فتكون المدة أربع سنين وزيادة " ( 1 ) .
وذكر حميد بن عبد الرحمن الحميري فقال :
" لقيت من صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة أربع سنين ( 2 ) .
وقال الذهبي : " وهذا - أي رواية أربع سنين أصح - أي من رواية ثلاث
سنين - فمن فتوح خيبر إلى الوفاة أربعة أعوام وليال " ( 3 ) .
إلا أنه جاء في مسند أبي هريرة من مسند إسحاق ابن راهويه ( 4 ) عنه أنه
قال : " صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين ولم أكن سنوات أعقل مني
فيهن . . . " .
وهو عند البخاري في صحيحه ( 5 ) أيضا .
قال الحافظ : فكأن أبا هريرة اعتبر المدة التي لازم فيها النبي صلى الله عليه وسلم الملازمة
الشديدة ، وذلك بعد قدومه من خيبر ، أو لم يعتبر الأوقات التي وقع فيها سفر
النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة وحجة وعمرة ، لأن ملازمته له فيها لم تكن كملازمته في
المدينة ، أو المدة المذكورة بقيد الصفة التي ذكرها في الحرص ، وما عداها لم يكن
وقع له فيها الحرص المذكور ، أو وقع له ، لكن حرصه فيها أقوى " ( 6 ) والله أعلم .
" أو أن يكون نقصان ذلك راجعا إلى عدم إدخاله في الحساب أيام سفره
هامش
( 1 ) انظر : فتح الباري ( 7 / 421 ) .
( 2 ) انظر مسند أحمد ( 4 / 111 ) وسنن أبي داود ( 1 / 19 ) والنسائي ( 1 / 130 ) ومعاني
الآثار ( 1 / 14 ) وطبقات ابن سعد ( 4 / 327 ) بأسانيد صحيحة والفسوي في التاريخ
( 3 / 161 ) .
( 3 ) انظر : سير أعلام النبلاء ( 2 / 590 ) .
( 4 ) انظر : حديث رقم ومسند الحميدي ( 2 / 455 ) .
( 5 ) انظر : صحيح البخاري مع الفتح ( 7 / 421 ) وكذا أخرجه الطحاوي في شرح معاني
الآثار ( 1 / 260 ) .
( 6 ) انظر : فتح الباري ( 7 / 421 )