البحر واللؤلؤ والمرجان ، هم السبع المثاني ، هم العلماء ، هم الشجرة الطيبة ، هم الهداية
والهدى . . .
هم النور نور الله جل جلاله * هم التين والزيتون والشفع والوتر
مهابط وحي الله خزان علمه * ميامين في أبياتهم نزل الذكر
وأسماؤهم مكتوبة فوق عرشه * ومكنونة من قبل أن يخلق الذر
ولولا هم لم يخلق الله آدما * ولا كان زيد في الأنام ولا عمرو
ولا سطحت أرض ولا رفعت سما * ولا طلعت شمس ولا أشرق البدر
ونوح به في الفلك لما دعا نجا * وغيض به طوفانه وقضي الأمر
ولولا هم نار الخليل لما غدت * سلاما وبردا وانطفى ذلك الجمر
ولولا هم يعقوب ما زال حزنه * ولا كان عن أيوب ينكشف الضر
ولان لداود الحديد بسرهم * فقدر في سرد يحير به الفكر
ولما سليمان البساط به سرى * أسيلت له عين يفيض له القطر
وسخرت الريح الرخاء بأمره * فغدوتها شهر وروحتها شهر
وهم سر موسى والعصى عندما عصى * أوامره فرعون والتقف السحر
ولولا هم ما كان عيسى بن مريم * لعازر من طي اللحود له نشر
سرى سرهم في الكائنات وفضلهم * وكل نبي فيه من سرهم سر
فلا بد لكل من يريد الوصول إلى المراتب الراقية من أن يقدم هؤلاء الكرام
في دعواته إلى الله ويتوسل بهم ، فإنه السبب الأساسي الذي يبقي للانسان الرجاء
للوصول إلى أمنيته السامية ، وأحسن ما يذكرهم به هو زيارتهم بالزيارة الجامعة
الكبيرة ، وزيارة عاشوراء مع اللعن والسلام الكامل مع صلاة النافلة كما أكد عليه
قائم آل محمد عليه وعليهم السلام في قصة السيد الرشتي المشهورة .
ثانيا : محاسبة النفس كل يوم وليلة ، بل كل آن ولحظة ، لأن النفس أمارة
بالسوء تتبع الهوى بل تتخذه إلها ، فبالمحاسبة ينجو الغارق ويتدارك المفرط عثراته
محاسبة النفس — صفحة 9
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٩