فقال : يا رسول الله فكيف الطريق إلى قرب الحق ؟ قال :
التباعد عن النفس .
فقال : يا رسول الله فكيف الطريق إلى أنس الحق ؟ قال :
الوحشة من النفس .
فقال : يا رسول الله كيف الطريق إلى ذلك ؟ فقال :
الاستعانة بالحق على النفس ( 1 ) .
وعن الصادق عليه السلام أنه قال :
من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى وإذا غضب ، حرم الله جسده
على النار ( 2 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
سيأتي على الناس زمان لا ينال الملك فيه إلا بالقتل والتجبر ، ولا الغنى إلا
بالغصب والبخل ، ولا المحبة إلا باستخراج الدين واتباع الهوى ، فمن أدرك ذلك
الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة ،
وصبر على الذل وهو يقدر على العز ، آتاه الله ثواب خمسين صديقا ممن صدق بي ( 3 ) .
وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال :
إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا ، وما عليك إن لم يثن الناس عليك ، وما عليك
أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله تبارك وتعالى ! إن أمير المؤمنين
عليه السلام كان يقول : لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين : رجل يزداد فيها كل يوم
إحسانا ، ورجل يتدارك منيته بالتوبة ، وأني له بالتوبة ؟ فوالله أن لو سجد حتى
ينقطع عنقه ما قبل الله عز وجل منه عملا إلا بولايتنا أهل البيت ، ألا ومن عرف
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 246 حديث 1 .
( 2 ) ثواب الأعمال : 192 .
( 3 ) الكافي 2 : 91 حديث 12 .