وعن أبي حمزة الثمالي - رضوان الله عليه - أنه قال : كان علي بن الحسين زين
العابدين عليه السلام يقول :
ابن آدم ، إنك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة
لها من همك ، وما كان الخوف لك شعارا والحزن لك دثارا ، إنك ميت ومبعوث وموقوف
بين يدي الله عز وجل ، فأعد جوابا ( 1 ) .
وعن علي عليه السلام أنه قال :
النفس مجبولة على سوء الأدب ، والعبد مأمور بملازمة حسن الأدب ، والنفس
تجري بطبعها في ميدان المخالفة ، والعبد يجهد بردها عن سوء المطالبة ، فمتى أطلق
عنانها فهو شريك في فسادها ، ومن أعان نفسه في هوى نفسه فقد أشرك نفسه في
قتل نفسه ( 2 ) .
وروي أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجل اسمه مجاشع ،
فقال : يا رسول كيف الطريق إلى معرفة الحق ؟ فقال عليه السلام :
معرفة النفس .
فقال : يا رسول الله كيف الطريق إلى موافقة الحق ؟ قال :
سخط النفس .
فقال : يا رسول الله فكيف الطريق إلى وصل الحق ؟ قال :
هجر النفس .
فقال : يا رسول الله فكيف الطريق إلى طاعة الحق ؟ قال :
عصيان النفس .
فقال : يا رسول الله فكيف الطريق إلى ذكر الحق ؟ قال :
نسيان النفس .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 110 .
( 2 ) مشكاة الأنوار : 247 .