فإذا كان هذا حال الإمام عليه السلام في حزنه على ما يرد على الشيعة في غيبته ،
فبالحري للمؤمن المبتلى بتلك الهلكة أن يطول حزنه ولا ينام في ليلته ، ويتأسف دائما
في غيبة إمامه ، ويتحسر لفراقه في آناء ليله وأطراف أيامه ، ويناجي ربه تارة
ويقول : . . .
ويخاطب نفسه مرة ويقول :
ويحك يا نفس ، إن كنت قد حرمت عن النظرة إلى تلك الطلعة الرشيدة ،
والغرة الحميدة ، ومنعت عن الاقتباس من أنوار علومه الإلهية ، وحكمته المحمدية ،
بمرأى من الناس ومسمع منهم ، ومحضر من الخلق ومشهد لهم ، لمصالح وحكم تدور
محاسبة النفس — صفحة 15
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص١٥