شعر :
الدهر ساومني عمري فقلت له * ما بعت عمري بالدنيا وما فيها
ثم اشتراها بتدريج بلا ثمن * تبت يدا صفقة قد خاب شاريها
يا نفس :
لا تقولي أنا أتنعم في الدنيا بما أباحه الله من المستلذات ، و ( من حرم
زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات ) ( 1 ) ، فإن هذا القول تمويه وزور ،
وحمق وغرور ، لأن المتوغل في فضول الدنيا لا ينفك عن تورط الشبهات ،
والحرص الموقع في مهاوي الآفات ، وإن سلم من الحرص - وأنى له - لم يسلم
من القساوة والملالة ، فخائض الماء يجد البلل لا محالة .
يا نفس :
في الحديث : إن المؤمن إذا كان فقيرا عفيفا في رياض الجنة قبل الغني
بأربعين ، وفي الحديث : إن أهل النار يدعون مالكا أربعين خريفا أي : أربعين
سنة ( 2 ) ، ومثل ذلك كسفينتين مرتا على عشار ( 3 ) ، إحداهما خالية والأخرى ذات
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 32 .
( 2 ) كذا في ب ، وفي أ : في الحديث : إن المؤمن إذا كان فقيرا عفيفا ليتقلب في رياض الجنة قبل الغني
بأربعين خريفا ، أي : أربعين سنة ، وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم : من صام يوما في
سبيل الله باعده الله من النار أربعين خريفا ، وفي رواية أخرى : سبعين خريفا ، قاله الهروي
والمطرزي .
( 3 ) بالعين المهملة المفتوحة والشين المشددة مأخوذ من التعشير ، وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر