وهو محمود عند الله وفي زمرة الأبرار ، وفي الحديث : من آثر محامد الله كفاه الله
مؤنة الناس ، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس .
يا نفس :
فكوني على وجل ، ولا تصحبي غير الخالص من العمل ، كما أن المسافر
إلى بعيد القفار ( 1 ) ، لا يصحب معه إلا خالص النضار ، طلبا للخفة وكثرة
الانتفاع ، والابتياع به عند الحاجة لما يباع ، ولا حاجة أعظم من فاقة القيامة ،
ولا عمل أنفع من الخالص لله يوم الطامة ، فهو أحس الذخائر ، وأخفها حملا
عند أولي البصائر
شعر :
ما بال دينك ترضى أن تدنسه * وثوب جسمك مغسول من الدنس
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها * إن السفينة لا تجري على اليبس
يا نفس :
في الخبر : أن العمل الصالح يمهد في الجنة لصاحبه ، كما يرسل الرجل
غلامه بفراشه ومآربه ، بل هو يحمل صاحبه على ما ورد عن العلماء في رواياتهم ،
في تفسير قوله تعالى : ( وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم ) ( 2 ) ، إذ العمل
هامش
( 1 ) قال الطريحي في المجمع 3 : 463 قفر : القفر من الأرض : المفازة التي لا ماء فيها ولا نبات والجمع
قفار .
( 2 ) الزمر 39 : 61 .