يا نفس :
إياك واستعمال الرياء ، فإنه موجب للمقت والشقاء ، حيث ينادى عليه
يوم تبلى السرائر : يا مرائي يا فاجر يا غادر ، ثم يقال له في التوبيخ على رؤوس
الأشهاد : أما استحييت إذ استخففت نظر سلطان المعاد ، وراقبت قلوب العباد
وتقربت إلى المخلوقين بالبعد عن المهيمن الجواد .
يا نفس :
لو لم يكن في الرياء إلا تحويل العمل من جزيل الثواب ، إلى وبيل
العقاب ، لكان إلى معرفة ضرره كافيا ، ولترك قوله والعمل به واعيا ( 1 ) ، مع أنه
من طلب رضى المخلوق ( 2 ) منعه الله في الدارين ثواب ما لديه ، وسخط عليه
وأسخطهم عليه ، وأيضا فإن رضاهم لا يزيده رزقا ولا أجلا ، ولا يرى نافعا يوم
فاقته قولا وعملا ( 3 ) .
يا نفس :
وكيف يترك العاقل ما عند الله تعالى برجاء كاذب ، ووهم خائب ؟ ! مع
أن مدح الناس لا ينفعه وهو مذموم عند الله ومن أهل النار ، وذمهم لا يضره
هامش
( 1 ) في أ : داعيا .
( 2 ) في أ : المخلوقين .
( 3 ) في أ : ولا عملا .