عقدت لها الوفاء ، وإن عقدي
هو العقد الذي لن يستحيلا ،
وكم أخت لها خطبت فؤادي
فما وجدت إلى عذري سبيلا .
* * *
أعاذل ، لست في شيء فأسهب
مدى الملوين ، أو أقصر قليلا ،
فلم تر مثل ما قلبي ألوفاً ،
ولم تر مثل ما أذني ملولا ،
وعذل الشيب أولى لي لو أني
أطلقت ، وإن جهدت له قبولا !
أجل ، قد كررت هذي الليالي
على ليلي زمانا لن يزولا .
أتنكر ذرءة لما علتني
تزين كزينة الأثر النصولا ؟
يعيرني ذبولي أو نحولي ،
كسيت الذبل والجسد النحيلا ،
كما أن الحفيش أبا وجيم
يعيرني بأن لست البخيلا ،
يقول : « مبذر » لبغض مني ،
يعد علو ذي كرم سفولا ،
متى وسعت لقصدي الأرض ، حتى
أبرز أو أنيل به جزيلا ؟
يقول به انخراق الكف جدا ،
منطق المشرقيين — صفحة لب
مساهمون: أبو علي سينا
صلب