نشا في الزمان على قحطه ،
ومن عاجل الحزم في عزمه
فأن الندامة من شرطه .
وكم ملق دونها غيلة ،
كما يمرط الشعر من مشطه .
إذا ما أحال أخو زلة
على العذر فاعجل على بسطه ،
وما يتعب النفس تمييزه
فلا تعجلن إلى خلطه .
ووقر أخا الشيب والح الشباب
إذا ما تعسف في خبطه .
ولا تبغ في العذل ، واقصد فكم
كتبت قديما على خطه .
وكم عاند النصح ذو شيبة
عناد القناد لدى خرطه . . .
تراه سريعا إلى مطمع
كما أنشط البكر عن نشطه .
وكم رام ذو ملل حاشم
ليغصب حلمي فلم أعطه .
وذي حسد أسقطته لقى ،
فما يأنف الدهر من لقطه ،
يحاول حطي عن رتبتي ،
قد أرتفع النجم عن حطه ،
يظل على دهره ساخطاً ،
وكم يضحك الدهر حين سخطه . . .
منطق المشرقيين — صفحة د
مساهمون: أبو علي سينا
صد