واللحم يهجره إلا الخفيف ، ولا
يدني إليه شراباً من مدامته .
والوجه يطليه ما الورد ، معتصرا
فيه الخلاف مدافاً وقت هجعته .
ولا يضيق منه الزر مختنقاً
ولا يصيحن أيضاً عند سخطته .
هذا العلاج ومن يعمل به سيرى
آثار خير ويكفى أمر علته .
وقال في حساده :
عجباً لقوم يحسدون فضائلي
ما بين غيابي إلى عذالي :
عتبوا على فضلي وذموا حكمتي
واستوحشوا من نقصهم وكمالي .
إني وكيدهم وما عتبوا به
كالطود يحقر نطحة الأوعال .
وإذا الفتى عرف الرشاد لنفسه
هانت عليه ملامة الجهال .
وقال في ذلك :
أكاد أجن فيما قد أجن ،
فلم يرما أرى إنس وجن :
رميت من الخطوب وبمصميات
نوافذ لا يقوم بها مجن .
وجاورني أناس لو أريدوا
على منفت ما أكلوه ضنوا ،
منطق المشرقيين — صفحة له
مساهمون: أبو علي سينا
صله