رفدي ، وردّني إلى الناحية التي كنت أتقلّدها ، وأضاف إليها الكورة التي تليها .
قال : وكان الدعاء :
يا من تحلّ بأسمائه عقد المكاره ، ويا من يفلّ بذكره حدّ الشدائد ، ويا من
يدعى بأسمائه العظام من ضيق المخرج إلى محلّ الفرج ، ذلّت لقدرتك الصعاب ،
وتسبّبت بلطفك الأسباب ، وجرى بطاعتك القضاء ، ومضت على ذكرك الأشياء ،
فهي بمشيئتك دون قولك مؤتمرة ، وبإرادتك دون وحيك منزجرة .
أنت المرجوّ للمهمّات ، وأنت المفزع للملمّات ، لا يندفع منها إلاّ ما دفعت ،
ولا ينكشف منها إلاّ ما كشفت ، وقد نزل بي من الأمر ما فدحني ثقله ، وحلّ بي منه
ما بهضني حمله ، وبقدرتك أوردت عليّ ذلك ، وبسلطانك وجّهته إليّ ، فلا مصدر
لما أوردت ، ولا ميسّر لما عسّرت ، ولا صارف لما وجّهت ، ولا فاتح لما أغلقت ،
ولا مغلق لما فتحت ، ولا ناصر لمن خذلت إلاّ أنت .
صلّ على محمّد وآل محمّد ، وافتح لي باب الفرج بطولك ، واصرف عنّي
سلطان الهمّ بحولك ، وأنلني حسن النظر فيما شكوت ، وارزقني حلاوة الصنع
فيما سألتك ، وهب لي من لدنك فرجاً وحيّاً ( 1 ) ، واجعل لي من عندك مخرجاً هنيّاً ،
ولا تشغلني بالاهتمام عن تعاهد فرائضك ، واستعمال سنّتك ، فقد ضقت بما نزل بي
ذرعاً ، وامتلأت بحمل ما حدث عليّ جزعاً ، وأنت القادر على كشف ما بليت به ،
ودفع ما وقعت فيه ، فافعل ذلك بي ، وإن كنت غير مستوجبه منك ، يا ذا العرش
العظيم ، وذا المنّ الكريم ، فأنت قادر يا أرحم الراحمين ، آمين ربّ العالمين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي سريعاً عاجلا .
( 2 ) مهج الدعوات : 271 .