تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
رفدي ، وردّني إلى الناحية التي كنت أتقلّدها ، وأضاف إليها الكورة التي تليها . قال : وكان الدعاء : يا من تحلّ بأسمائه عقد المكاره ، ويا من يفلّ بذكره حدّ الشدائد ، ويا من يدعى بأسمائه العظام من ضيق المخرج إلى محلّ الفرج ، ذلّت لقدرتك الصعاب ، وتسبّبت بلطفك الأسباب ، وجرى بطاعتك القضاء ، ومضت على ذكرك الأشياء ، فهي بمشيئتك دون قولك مؤتمرة ، وبإرادتك دون وحيك منزجرة . أنت المرجوّ للمهمّات ، وأنت المفزع للملمّات ، لا يندفع منها إلاّ ما دفعت ، ولا ينكشف منها إلاّ ما كشفت ، وقد نزل بي من الأمر ما فدحني ثقله ، وحلّ بي منه ما بهضني حمله ، وبقدرتك أوردت عليّ ذلك ، وبسلطانك وجّهته إليّ ، فلا مصدر لما أوردت ، ولا ميسّر لما عسّرت ، ولا صارف لما وجّهت ، ولا فاتح لما أغلقت ، ولا مغلق لما فتحت ، ولا ناصر لمن خذلت إلاّ أنت . صلّ على محمّد وآل محمّد ، وافتح لي باب الفرج بطولك ، واصرف عنّي سلطان الهمّ بحولك ، وأنلني حسن النظر فيما شكوت ، وارزقني حلاوة الصنع فيما سألتك ، وهب لي من لدنك فرجاً وحيّاً ( 1 ) ، واجعل لي من عندك مخرجاً هنيّاً ، ولا تشغلني بالاهتمام عن تعاهد فرائضك ، واستعمال سنّتك ، فقد ضقت بما نزل بي ذرعاً ، وامتلأت بحمل ما حدث عليّ جزعاً ، وأنت القادر على كشف ما بليت به ، ودفع ما وقعت فيه ، فافعل ذلك بي ، وإن كنت غير مستوجبه منك ، يا ذا العرش العظيم ، وذا المنّ الكريم ، فأنت قادر يا أرحم الراحمين ، آمين ربّ العالمين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي سريعاً عاجلا . ( 2 ) مهج الدعوات : 271 .