تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
سقناها في عرض موسوعتنا هذه فيما تقدّم وسيأتي من أجزائها . يقول السيّد هاشم معروف الحسني : لقد انصرف الإمام أبو الحسن الهادي ( عليه السلام ) عن السياسة والسياسيين كآبائه إلى خدمة الإسلام في طريق الدفاع عن أُصوله ونشر فروعه ، فناظر المشكّكين والملحدين ، وأجاب عن أسئلتهم بالأُسلوب الهادئ الرصين المدعوم بالحجّة والمنطق ، ولم يجتمع إليه أحد من أُولئك المشكّكين إلاّ وخرج مقتنعاً مؤمناً يقول : " الله أعلم حيث يجعل رسالته " . وفيما يعود إلى التشريع كان الرواة والعلماء يراجعونه فيما يشتبه عليهم عن طريق الكتابة ، ولعلّ مردّ ذلك إلى أنّ محدّثي الشيعة الذين كانوا يتدارسون فقه الأئمة ومرويّاتهم قد انتشروا في طول البلاد وعرضها ، وكان لمدينة قم النصيب الأكبر من أُولئك الرواة ومن مؤلفات أصحاب الصادقين ( عليهما السلام ) . هذا بالإضافة إلى أنّ السلطات الحاكمة كانت تضيّق على الأئمة ( عليهم السلام ) وتراقب جميع حركاتهم وسكناتهم ، وقد فرضت عليهم الإقامة الجبريّة في عواصم الحكّام للحدّ من التجمّعات حولهم ، بل ومن الاتّصال بهم ، لذا فإنّ الرواة والعلماء كانوا يتّصلون في الغالب بالأئمة الثلاثة : الجواد والهادي والعسكري ( عليهم السلام ) بالمراسلة ، ويجد المتتبّع لكلّ واحد منهم عشرات المرويّات بهذا الطريق في مختلف الأبواب والمواضيع الفقهيّة . . . ويقول السيّد محسن الأمين في ( أعيان الشيعة ) : " إنّ الخيبري - أو الحميري - له كتاب مكاتبات الرجال عن العسكريين الهادي وولده الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) " . وروى عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) إسحاق بن عبد الله الأشعري كتاب ( علل