السامعين ، يا أسرع الحاسبين ، يا أحكم الحاكمين ، يا أرحم الراحمين ، يا وهّاب
العطايا ، يا مطلق الأُسارى ، يا ربّ العزّة ، يا أهل التقوى وأهل المغفرة ، يا من
لا يدرك أمده ، يا من لا يحصى عدده ، يا من لا ينقطع مدده .
أشهد - والشهادة لي رفعة وعدّة ، وهي منّي سمع وطاعة ، وبها أرجو النجاة
يوم الحسرة والندامة - إنّك أنت الله لا إله إلاّ أنت ، وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّداً
عبدك ورسولك ، صلواتك عليه وآله ، وأنّه قد بلّغ عنك ، وأدّى ما كان واجباً عليه
لك ، وأنّك تخلق دائماً وترزق ، وتعطي وتمنع ، وترفع وتضع ، وتغني وتفقر ، وتخذل
وتنصر ، وتعفو وترحم ، وتصفح وتجاوز عمّا تعلم ، ولا تجور ولا تظلم ، وأنّك
تقبض وتبسط ، وتمحو وتثبت وتبدئ وتعيد ، وتحيي وتميت ، وأنت حيّ لا تموت ،
فصلّ على محمّد وآله ، واهدني من عندك ، وأفِضْ عليّ من فضلك ، وانشر عليّ من
رحمتك ، وأنزل عليّ من بركاتك ، فطالما عوّدتني الحسن الجميل ، وأعطيتني الكثير
الجزيل ، وسترت عليّ القبيح .
اللهمّ فصلّ على محمّد وآله ، وعجّل فرجي ، وأقلني عثرتي ، وارحم غربتي ،
وارددني إلى أفضل عادتك عندي ، واستقبل بي صحّة من سقمي ، وسعة من عدمي ،
وسلامة شاملة في بدني ، وبصيرة ونظرة نافذة في ديني ، ومهّدني وأعنّي على
استغفارك واستقالتك ، قبل أن يفنى الأجل ، وينقطع العمل ، وأعنّي على الموت
وكربته ، وعلى القبر ووحشته ، وعلى الميزان وخفّته ، وعلى الصراط وزلّته ، وعلى
يوم القيامة وروعته .
وأسألك نجاح العمل قبل انقطاع الأجل ، وقوّةً في سمعي وبصري ، واستعمالا
لصالح ما علّمتني وفهّمتني ، إنّك أنت الربّ الجليل ، وأنا العبد الذليل ، وشتّان
ما بيننا ، يا حنّان يا منّان ، يا ذا الجلال والإكرام ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وصلّ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 74
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٤