تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الفصل الخامس دور الإمام ( عليه السلام ) في التشريع إذا كانت أحداث السقيفة إيذاناً بعزل أهل البيت ( عليهم السلام ) عن أداء دورهم الريادي والقيادي للأُمّة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وبدايةً لإقصاء الوصيّ الشرعي والخليفة الحقيقي للرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) عن منصبه الإلهي ، فإنّ أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) قد ساهموا في أداء دورهم الرسالي الهادف إلى إقامة مبادئ الكتاب الكريم والسنّة المطهّرة ، ومقاومة مظاهر البدع والانحراف ، وتوجيه الأُمّة نحو الأُصول الحقيقيّة للشريعة المقدّسة ، ولذلك فقد كانوا ( عليهم السلام ) وحتّى في الظروف القاسية أعلاماً للحقّ ومراجع للدين ، يهرع إليهم الناس حيثما أشكلت مسألة وحيثما استجدّت أُخرى . وفي هذا السياق تجد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باب مدينة علم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأعلم الناس بالقضاء وفصل الخطاب ، يلجأ إليه الناس لحلّ ما أشكل عليهم في مسائل القضاء ومعضلات الأُمور ، وفي طليعتهم الحاكمون ، حيث قال عمر بن الخطّاب ، فيما جاء عنه من صحيح الخبر : " لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن " وقال في أكثر من مناسبة : " لولا عليّ لهلك عمر " . وقد مارس أئمّة الهدى عترة المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) نفس هذا الدور الرسالي في زمان الأُمويين والعباسيين رغم شدّة الظروف وقسوة الحكّام ، والأمثلة على ذلك كثيرة