يا جابر العظم الكسير ، يا راحم الشيخ الكبير .
يا نور النور ، يا مدبّر الأُمور ، يا باعث من في القبور ، يا شافي الصدور ،
يا جاعل الظلّ والحرور ، يا عالماً بذات الصدور ، يا منزل الكتاب والنور ، والفرقان
العظيم والزبور .
يا من تسبّح له الملائكة بالأبكار والظهور ، يا دائم الثبات ، يا مخرج النبات
بالغدوّ والآصال ، يا محيي الأموات ، يا منشي العظام الدارسات ، يا سامع الصوت ،
يا سابق الفوت ، يا كاسي العظام البالية بعد الموت ، يا من لا يشغله شغل عن شغل ،
يا من لا يتغيّر من حال إلى حال ، يا من لا يحتاج إلى تجشّم حركة ولا انتقال ، يا من
لا يمنعه شأن عن شأن .
يا من يردّ بألطف الصدقة والدعاء عن أعنان السماء ما حتّم وأبرم من سوء
القضاء ، يا من لا يحيط به موضع ولا مكان ، يا من يجعل الشقاء فيما يشاء من
الأشياء ، يا من يمسك الرمق من الدنف العميد بما قلّ من الغذاء ، يا من يزيل بأدنى
الدواء ما غلظ من الداء ، يا من إذا وعد وفى ، وإذا توعّد عفا .
يا من يملك حوائج السائلين ، يا من يعلم ما في ضمير الصامتين .
يا عظيم الخطر ، يا كريم الظفر ، يا من له وجه لا يبلى ، يا من له ملك لا يفنى ،
يا من له نور لا يطفأ ، يا من فوق كلّ شيء عرشه ، يا من في البرّ والبحر سلطانه ،
يا من في جهنّم سخطه ، يا من في الجنّة رحمته ، يا من مواعيده صادقة ، يا من أياديه
فاضلة ، يا من رحمته واسعة .
يا غياث المستغيثين ، يا مجيب دعوة المضطرّين ، يا من هو بالمنظر الأعلى ،
وخلقه بالمنزل الأدنى .
يا ربّ الأرواح الفانية ، يا ربّ الأجساد البالية ، يا أبصر الناظرين ، يا أسمع
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 73
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٣