بكته عين العلم والآداب * ومحكم السنّة والكتاب
بكته عين الفلك الدوّار * حزناً على المدير والمدار
بكاه آدم الصفيّ مذ مضى * صفاء وجه الدهر واسودّ الفضا
وناح نوح لعظيم شأنه * حيث رأى أعظم من طوفانه
ورزؤه الجليل في الخليل * رماه للبكاء والعويل
لقد بكى الكليم حتّى صعقا * كأنّ روحه تحاول اللقا
من رنّة المسيح في السماء * أرجاؤها ترتجّ بالبكاء
بكاه جدّه النبيّ المجتبى * كأنّه ضياء عينه خبا
بكته أعين البدور النيّرة * آباؤه الغرّ الكرام البررة
بكاه كلّ ما سوى الله على * مصابه حتّى الوحوش في الفلا ( 1 )
16 - السيّد محمّد علي آل خير الدين :
قال في مدح الإمامين العسكريّين ( عليهما السلام ) :
عُج للمحصّب من مشارق دجلة * حيث الفضا والماء والخضراءُ
فهناك مربع جيرتي وهناك مف * زع حيرتي وهناك سامراءُ
فاحبس بحيث العزّ يسحب ذيله * تيهاً ويُنشر للفخار لواءُ
واخضع بحيث المجد ألقى رحله * واخشع بحيث أظلّت العلياءُ
واجنح إلى الحرم المنيع فلو دنا * مَلِكٌ زوته هيبةٌ وبهاءُ
تبصر تجلّي نور ربّك في ثرىً * رقدت به ساداتنا النجباءُ ( 2 )
هامش
( 1 ) الأنوار القدسيّة : 96 - 102 .
( 2 ) موسوعة العتبات المقدّسة 12 : 128 .