بل هو باب الله من أتاه * فقد أتى الله فما أعلاه
ولست أُحصي مكرمات الهادي * فإنّها في العدّ كالأعداد
وجوده الفرد
وجوده الفرد مقوّم العدد * فهو مثال واحدية الأحد
مقامه المنيع جمع الجمعِ * بمحكم العقل وحكم السمعِ
وليس يدنو من مقامه العليّ * لا ملك ولا نبيّ أو وليّ
وليس في وسع نبيّ أو ملك * نيل مقام دونه أعلى الفلك
له معارج إلى الصعود * في مبتداها منتهى الشهود
إذ هو سرّ من رقي أرقاها * ونال أقصى العزّ من أدناها
لا يرتقيها أحد سواه * غاية سير الغير مبتداه
هي المقامات فما أرقاها * إذ منتهى السدرة مبتداها
ويل لشانئيه
ويلٌ لمن مشاه في ركابه * أساءه منه إلى حبابه
وهو ابن من أسرى به الجليل * وكان في ركابه جبريل
أبوه فارس الوجود كلّه * ورامح السماء تحت ظلّه
أفي ركاب العبد يمشي سيّده * لا والذي ينصره يؤيّده
فانتصر الله له بالمنتصر * وهكذا أخذ عزيز مقتدر
وكم أساء المتوكّل الأدب * أحضره عند الشراب والطرب
وهو من السنّة والكتاب * منزلة اللبّ من اللباب
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 488
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨٨