وكيف لا وهو ابن من تدلّى * في قربه من العليّ الأعلى
ما كذب الفؤاد ما رآه * مذ بلغ الشهود منتهاه
مرآته نقيّة من الكدر * فما طغى قطّ وما زاغ البصر
الجلال والجمال
حاز من الجلال والجمال * ما جاوز الحدّ من الكمال
كما له ليس له نهاية * فإنّه غاية كلّ غاية
وفي محيط كلّ اسم وصفة * هو المدار عند أهل المعرفة
ومحور الأفلاك بل مديرها * بل منه أدنى أثر أثيرها
والعرش والسبع العلى ببابه * مثنية العطف إلى أعتابه
له من النعوت والشؤون * ما جلّ أن يخطر في الظنون
بابه والكعبة
وبابه باب رواق العظمة * ومستجار الكعبة المعظّمة
وهو مطاف الملأ الأعلى كما * تطوف بالضُّراح أملاك السما
وبابه كعبة أهل المعرفة * لهم بها مناسك موظّفة
وهو مِنى وفيه غاية المُنى * وكيف لا وهو مقام من دنا
فأين منه الحجر والمقام * وأين منه المشعر الحرام
والحرم الآمن حريم بابه * والبيت منسوب إلى جنابه
ملجأ كلّ ملّة ونحلة * وهو لأرباب القلوب قبلة
ملاذ كلّ حاضر وبادِ * وكيف لا والباب باب الهادي
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 487
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨٧