تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الجوانح أنفاسه جواهر الناسوت * وصدره خزانة اللاهوت وقلبه في قالب الإمكان * كالروح في الأعيان والأكوان وكيف وهو أعظم المظاهر * للمتجلّي بالجمال الباهر همّته فوق سماوات الهمم * بل هي كالعنقاء في قاف القدم وعزمه يكاد يسبق القضا * كيف وفي رضاه لله رضا وهو له ولاية الهداية * في منتهى مراتب الولاية وهو يمثّل النبيّ الهادي * في بثّ روح العلم والإرشادِ فإنّه لكلّ قوم هادِ * كجدّه المنذر للعبادِ بل سرّه الخفيّ في هدايته * موصل كلّ ممكن لغايته فهو له في مسند التمكينِ * هداية التشريع والتكوين لم يزل نقيّاً هو النقيّ لم يزل نقيّا * وكان عند ربّه مرضيّا بل هو من شوائب الإمكان * مقدّس بمحكم البرهان وكيف وهو برزخ البرازخ * ودونه كلّ مقام شامخ وسرّه بكلّ معناه نقي * فإنّه سرّ الوجود المطلقِ فهو مجرّد عن القيود * فكيف بالرسوم والحدود فهو نقيّ السرّ والسريرة * وسرّ جدّه بحكم السيرة وهو كتاب ليس فيه ريب * وشاهد فيه تجلّى الغيب