الجوانح
أنفاسه جواهر الناسوت * وصدره خزانة اللاهوت
وقلبه في قالب الإمكان * كالروح في الأعيان والأكوان
وكيف وهو أعظم المظاهر * للمتجلّي بالجمال الباهر
همّته فوق سماوات الهمم * بل هي كالعنقاء في قاف القدم
وعزمه يكاد يسبق القضا * كيف وفي رضاه لله رضا
وهو له ولاية الهداية * في منتهى مراتب الولاية
وهو يمثّل النبيّ الهادي * في بثّ روح العلم والإرشادِ
فإنّه لكلّ قوم هادِ * كجدّه المنذر للعبادِ
بل سرّه الخفيّ في هدايته * موصل كلّ ممكن لغايته
فهو له في مسند التمكينِ * هداية التشريع والتكوين
لم يزل نقيّاً
هو النقيّ لم يزل نقيّا * وكان عند ربّه مرضيّا
بل هو من شوائب الإمكان * مقدّس بمحكم البرهان
وكيف وهو برزخ البرازخ * ودونه كلّ مقام شامخ
وسرّه بكلّ معناه نقي * فإنّه سرّ الوجود المطلقِ
فهو مجرّد عن القيود * فكيف بالرسوم والحدود
فهو نقيّ السرّ والسريرة * وسرّ جدّه بحكم السيرة
وهو كتاب ليس فيه ريب * وشاهد فيه تجلّى الغيب
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 486
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨٦