قال الشاعر :
أنزلوه خان الصعاليك عمداً * قد أرادوا ذلاّ به واحتقارا
ما دروا أنّه بدار عليها الله * أرخى دون العيون ستارا ( 1 )
وقال الناظم مرتجزاً :
أنزله في أشنع المنازل * وفخر كلّ منزل بالنازل
من هو عند ربّه مكين * فلا عليه أينما يكون
له رياض القدس مأوى ومقرّ * خان الصعاليك غطاء للبصر ( 2 )
رواية سبط ابن الجوزي :
1 - نقل ابن الجوزي عن علماء السير ، قال : وإنّما أشخصه المتوكّل إلى
بغداد ، لأنّ المتوكّل كان يبغض علياً وذرّيته ، فبلغه مقام علي ( عليه السلام ) بالمدينة وميل
الناس إليه فخاف منه ، فدعا يحيى بن هرثمة وقال : اذهب إلى المدينة ، وانظر في
حاله وأشخصه إلينا .
قال يحيى : فذهبت إلى المدينة ، فلمّا دخلتها ضجّ أهلها ضجيجاً عظيماً ،
ما سمع الناس بمثله خوفاً على عليّ ، وقامت الدنيا على ساق ، لأنّه كان محسناً إليهم
ملازماً للمسجد ، لم يكن عنده ميل إلى الدنيا .
قال يحيى : فجعلت أُسكّنهم ، وأحلف لهم أنّي لم أُؤمر فيه بمكروه ، وأنّه
لا بأس عليه ، ثمّ فتّشت منزله ، فلم أجد فيه إلاّ مصاحف وأدعيه وكتب العلم ،
هامش
( 1 ) الذخائر - ديوان شعر اليعقوبي : 63 .
( 2 ) الأنوار القدسيّة : 101 .