تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قال النويري : أنفق المتوكّل في بناء قصوره مائة ألف دينار ، وخمسين ألف ألف عيناً ، ومائتي ألف ألف ، وثمانية وخمسين ألف ألف ، وخمسمائة ألف درهم . . . ( 1 ) . وهكذا ينعم الخلفاء العباسيون وأذنابهم بالحياة إلى حدّ السفه والهوس ، ومن ورائهم طبقات واسعة من عامّة الناس قتّر عليها الرزق ، فهي تعيش في ضنك وضيق شديدين ، سيّما العلويّون والطالبيّون بشكل عامّ ، فقد فرض عليهم المتوكّل حصاراً جائراً حتّى إنّه منع الناس من البرّ بهم والإحسان إليهم ، وكان لا يبلغه أنّ أحداً برّ بهم إلاّ أنهكه عقوبة وغرامة - كما قدّمنا عن أبي الفرج الأصفهاني - حتّى امتنع الناس من صِلتهم وإكرامهم خوفاً من عقاب الطاغية وسطوته ، فعاشوا حياة ملؤها البؤس والفقر والحرمان .

ثورات العلويّين

وممّن ثار في وجه الظلم والجبروت من العلويّين أبو الحسين يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، داعياً إلى إقامة حكم الله في الأرض وفقاً لكتاب الله وسنّة رسوله المصطفى ، مطالباً بحقوق المظلومين والمعذّبين والمضطهدين ، رافعاً شعار الرضا من آل محمّد ( عليهم السلام ) ، وكان ( رضي الله عنه ) فارساً شجاعاً ، وسنأتي على تفصيل أخبار ثورته لاحقاً إن شاء الله في أيام المستعين ، لأنّه ثار أيام المتوكّل ، وقاتل واستشهد في أيام المستعين سنة 250 ه‍ ( رضوان الله عليه ) .
هامش
( 1 ) نهاية الإرب 1 : 406 .