تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
روى ابن الأثير عن أبي الشمط ابن أبي الجنوب ، أنّه قال : أنشدت المتوكّل شعراً ذكرت فيه الرافضة ، فعقد لي على البحرين واليمامة ، وخلع عليّ أربع خلع ، وخلع عليّ المنتصر ، وأمر لي المتوكّل بثلاثة آلاف دينار نثرت عليّ ، وأمر ابنه المنتصر وسعداً الإيتاخي أن يلقطاها لي ، ففعلا . قال : ثمّ نثر عليّ بعد ذلك لشعر قلته في هذا المعنى عشرة آلاف درهم ( 1 ) . أمّا نفقات المتوكّل فقد قال عنها المسعودي في تأريخه : إنّ النفقات لم تبلغ في وقت من الأوقات ما بلغته أيام المتوكّل ( 2 ) ، وكانت هذه النفقات تغدق على المغنّين واللاهين والمضحكين وجواري القصر والشعراء ، ولا تصرف في مواردها الصحيحة باعتبارها من بيت المال الذي يشترك فيه جميع المسلمين لتطوير حياتهم وتمشية معاشهم وتنمية قدراتهم . فقد أنفق المتوكّل أموالا لا تحصى في الاحتفال الذي أقامه بمناسبة ختان بعض أولاده حتّى إنّ الدراهم والدنانير كانت تنقل في الغرائر ( 3 ) ، وقد أمر بصبّها في وسط المجلس ، فبلغت من الكثرة أن حالت من رؤية بعضهم بعضاً . وأنفق من الأموال ما يبهر العقول في الاحتفال الذي أقامه بمناسبة البيعة لأولاده ، وهم محمّد المنتصر ، والزبير المعتزّ ، وإبراهيم المؤيّد ، وذلك سنة 236 ه‍ ( 4 ) . وأنفق ملايين الدنانير على الجواري اللاتي جُلِبنَ من مختلف أنحاء البلاد ،
هامش
( 1 ) الكامل في التأريخ 7 : 95 . ( 2 ) مروج الذهب 4 : 159 . ( 3 ) وهي الجوالق ، وهو العدل من الصوف أو الشعر . ( 4 ) حياة الإمام الهادي ( عليه السلام ) : 306 - 308 ، عن الإنباء في تأريخ الخلفاء .