تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
التعرّض لمسألة الناس ، ومنع الناس من البرّ بهم ، وكان لا يبلغه أنّ أحداً أبرّ أحداً منهم بشيء وإن قلّ إلاّ أنهكه عقوبةً وأثقله غرماً ، حتّى كان القميص يكون بين جماعة من العلويّات يصلّين فيه واحدة بعد واحدة ، ثمّ يرقّعنه ويجلسن على مغازلهن عواري حواسر ، إلى أن قُتِل المتوكّل ، فعطف المنتصر عليهم وأحسن إليهم ، ووجّه بمال فرّقه فيهم ، وكان يؤثر مخالفة أبيه في جميع أحواله ومضادّة مذهبه طعناً عليه ونُصرةً لفعله ( 1 ) . البذخ والترف : وإلى جانب الحصار الاقتصادي المرّ الذي فرضه الطاغيه المتوكّل على العلويين بشكل خاصّ والطالبيين بشكل عامّ ، فقد كان ينفق ملايين الدنانير على لياليه الحمراء ، ويهب آلاف الدنانير إلى المغنّين والمخنّثين ، فسجّل بذلك صفحات سوداء من تأريخه الملئ بالإثم والعدوان في اضطهاد ذرّية النبيّ المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) . ومن جملة أعماله الآثمة منحه الأموال الطائلة للمرتزقة من الشعراء الذين ينالون من آل البيت ( عليهم السلام ) أمثال مروان بن أبي الجنوب ، الذي أغدق عليه الأموال والذهب ، وعقد له الولاية على البحرين واليمامة ، وهو القائل معرّضاً بآل البيت ( عليهم السلام ) : يرجو التراث بنو البنا * تِ وما لهم فيها قلامه والصهر ليس بوارث * والبنت لا ترث الإمامة ( 2 )
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 396 . ( 2 ) تأريخ الطبري 9 : 231 - دار المعارف .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 302 | حسين الشاكري