تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الله لخلقه ، وأحرصهم على دينه وشريعته ، وأصبرهم على بلائه ، وأخوفهم من سخطه وعقابه ( 1 ) . اهتداء بعضهم : هذا ومن جانب آخر كان الإمام ( عليه السلام ) يتّخذ موقفاً هادئاً رصيناً من أصحابه الذين دخلت عليهم مثل هذه الشبهة ، وذلك لأجل سوقهم إلى شاطئ الهداية والسلام . ومن هؤلاء الفتح بن يزيد الجرجاني ، قال : ضمّني وأبا الحسن الطريق حين منصرفي من مكّة إلى خراسان ، وهو صائر إلى العراق . . . إلى أن قال : فخرجت ، فلمّا كان من الغد تلطّفت في الوصول إليه ، فسلّمت عليه ، فردّ عليّ السلام ، فقلت : يا بن رسول الله ، أتأذن لي في مسألة اختلج في صدري أمرها ليلتي ؟ قال : سَل ، وإن شرحتها فلي ، وإن أمسكتها فلي ، فصحّح نظرك ، وتثبّت في مسألتك ، وأصغِ إلى جوابها سمعك ، ولا تسأل مسألة تعيّنت ، واعتنِ بما تعتني به ، فإنّ العالم والمتعلّم شريكان في الرشد ، مأموران بالنصيحة ، منهيّان عن الغشّ . وأمّا الذي اختلج في صدرك ليلتك ، فإن شاء العالم أنبأك ، إنّ الله لم يظهر على غيبه أحداً إلاّ من ارتضى من رسول ، فكلّما كان عند الرسول كان عند العالم ، وكلّما اطّلع عليه الرسول فقد أطلع أوصياءه عليه ، لئلاّ تخلو أرضه من حجّة يكون معه علم يدلّ على صدق مقالته ، وجواز عدالته . يا فتح ، عسى الشيطان أراد اللبس عليك ، فأوهمك في بعض ما أودعتك ،
هامش
( 1 ) سيرة الأئمّة الاثني عشر - القسم الثاني : 465 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 267 | حسين الشاكري