تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الشبهة ، واستمالوا بعضهم بالأموال ، فدانوا بما قالوا ، ولكنّهم سرعان ما رجع بعضهم إلى الاعتراف بإمامة الرضا ( عليه السلام ) بعد أبيه الكاظم ( عليه السلام ) وحادوا عن مذهب الوقف إلى قول الحقّ ، وقد استغرقت هذه الفرقة ردحاً طويلا من الزمن ، تخلّلها المنازعات والخلافات إلى أن انقرضت ، ولم يبقَ لها أثر ، ويُطلق عليهم الممطورة والموسويّة ( 1 ) . ولا نريد هنا الإسهاب في موضوع الواقفة ، فقد تعرّضنا لمواقف الإمام الكاظم والإمام الرضا ( عليهما السلام ) من هذه الفرقة ، وذكرنا مجمل اعتقاداتهم والردّ عليها ، وبيّنا بطلان ما تمسّكوا به من أحاديث موضوعة أو مؤوّلة على غير ظاهرها ، وذكرنا أيضاً جمله أحاديث وردت عن أئمّة الهدى ( عليهم السلام ) في الطعن عليهم ، وأخيراً بيّنّا اهتداء كثير منهم على يد الإمام الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) ، والذي يهمّنا هنا هو بيان بعض أحوال المعتقدين بالوقف في زمان الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، ومواقفه ( عليه السلام ) منهم ، واهتداء بعض منهم على يديه ( عليه السلام ) ، بعد أن بهرتهم معاجزه وسعة علومه ( عليه السلام ) ، فقالوا بإمامته وسلّموا لأمره ( عليه السلام ) . 1 - روى الكشّي عن محمّد بن الحسن ، قال : حدّثني أبو علي الفارسي ، قال : حكى منصور عن الصادق عليّ بن محمّد بن الرضا ( عليه السلام ) أنّ الزيديّة والواقفة
هامش
( 1 ) راجع معجم الفرق الإسلاميّة : 238 ، 240 و 268 . والممطورة لقب أطلقه عليهم عليّ بن إسماعيل ، قال لهم : ما أنتم إلاّ كلاب ممطورة ، وقيل : أطلقه عليهم يونس بن عبد الرحمن القمّي . ( 2 ) راجع كتابنا ( الكاظم موسى ( عليه السلام ) ) و ( الرضا عليّ ( عليه السلام ) ) من هذه السلسلة .