تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

ما روي عنه ( عليه السلام ) في أُمّ القائم ( عليه السلام )

: روى الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن أبي الحسين محمّد بن بحر الشيباني ، عن بشر بن سليمان النخّاس من ولد أبي أيوب الأنصاري ، أحد موالي أبي الحسن وأبي محمّد ( عليهما السلام ) - في حديث طويل - قال : كان مولانا أبو الحسن عليّ بن محمّد العسكري ( عليه السلام ) فقّهني في أمر الرقيق ، فكنت لا أبتاع ولا أبيع إلاّ بإذنه ، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتّى كملت معرفتي فيه ، فأحسنت الفرق فيما بين الحلال والحرام . فبينما أنا ذات ليلة في منزلي بسرّ من رأى ، وقد مضى هويّ ( 1 ) من الليل ، إذ قرع الباب قارع فعدوت مسرعاً ، فإذا أنا بكافور الخادم رسول مولانا أبي الحسن عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) يدعوني إليه ، فلبست ثيابي ، ودخلت عليه ، فرأيته يحدّث ابنه أبا محمّد وأُخته حكيمة من وراء الستر ، فلمّا جلست قال : يا بشر ، إنّك من ولد الأنصار ، وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلفٌ عن سلف ، فأنتم ثقاتنا أهل البيت ، وإنّي مزكّيك ومشرّفك بفضيلة تسبق بها شأو ( 2 ) الشيعة في الموالاة بها ، بسرّ أُطلعك عليه ، وأُنفذك في ابتياع أمة ، فكتب كتاباً ملصقاً بخطّ رومي ولغة رومية ، وطبع عليه بخاتمه ، وأخرج شستقة ( 3 ) صفراء فيها مائتان وعشرون ديناراً ، فقال : خذها وتوجّه بها إلى بغداد ، واحضر معبر الفرات ضحوة كذا .
هامش
( 1 ) أيّ زمان غير قليل . ( 2 ) الشأو : الأمد والغاية . ( 3 ) الظاهر من السياق أنّها التي تجعل فيها الدراهم ؛ ولم أجدها في معاجم اللغة .